السبت، مارس 25، 2017

تاء الغواية

بتاريخ 11:12 م بواسطة عمار بن طوبال

للتاء فتنة، ووعد ينغلق على الرغبة الكتيمة إن كانت مربوطة تتزين بنجمتين فوقها؛ نقطة تهدي للطريق الموصل للفراش، ونقطة تنتهي عندها الخيالات وتبدأ الآهات. للعربي نشوة حين يلتقي بالتاء في نص يقرأ عرضا أو قصدا، يموء العربي كقط جائع وهو يمر بكل علامات التأنيث المبثوثة في الثنايا وبين الحروف وعند انعطافات المعنى نحو سطوة الغواية، يمضي به البصر وهو حديد إلى آخر النص مارا بين الكلمات قافزا نطاطا متحدرجا عبر الحروف الممدودة نحو تلك التي تنغلق على نفسها فاتحة له باب الوعد عند استدارة التاء كنهد ضامر الحلمة لم يلثم بعد ولم ينكشف إلا في الحمام وأمام المرآة التي تخبر عن الأنوثة القاتلة ليرتد به البصر حسيرا كسيرا صاغرا امام انفلات المعنى عند المبتدأ الذي ضاعت أخبار نسائه حين انغلق النص على نفسه رافضا التجرد من ورقة التوت التي تستر تاءه المربوطة. يقبل العربي على القراءة بنية الفتح يستمني على الحروف والكلمات يحتضن الفقرة والجملة بنهم الجائع، يضاجع المعنى الذي يتولد في خيالاته، يرسم قصصا ويعيشها ويعايش لذتها كأنها احتلام ليلي لذيذ يشبه الواقع وما هو بواقع، كذلك هي قراءات العربي حين يقابل نصا مؤنثا مسكونا بالمعنى وفائض الدلالة التي ترسم له أنثى تطلع من بين الكلمات لتقول له قولة زليخة الباقية كوعد في أذان كل المهووسين بالرغبة: هيت لك.

ردود على "تاء الغواية"

أترك تعليقا

conter