الأربعاء، أغسطس 12، 2009

ذكرى رحيله الجارحة

بتاريخ 2:35 ص بواسطة عمار بن طوبال


هو الرائع دوما الذي علمنا كيف نعشق الكلمة حين ينطلق بها صوته أو حين تخطها أنامله، كان عاشقا من الطراز النادر لأرضه ووطنه وشعبه، رحل بصمت العشاق الكبار الذين يكون صمتهم نبلا ووقارا.فرحمة الله عليك يا سيد الشعراء ويا شاعر القلب والوطن حين يصير الوطن مساحة عشق فقط بعيدا عن اذران السياسة والنفاق. حينها، سنكون دوما بحاجة للعودة لمحمود درويش الذي لا يموت، فالكتابة تعني رغبتنا في أن نبقى على قيد الحياة حتى بعد أن تصعد الروح إلى بارءها ويفنى الجسد، ودوريش لم يمت، سيظل بيننا.
ونحن نستعيد درويش بعد سنة من رحيله، نستعيد تاريخا كاملا من الكلمات والنضالات الكثيرة التي خاضها بحرفه وفكره، فدرويش الشاعر والسياسي الذي انقلب على شعره مرات كثيرة بحثا عن قصيدة تحتويه، كما اختلف مع رفاقه في فتح حين فرضت الظروف عليهم ان يقايضوا خبز امه بقطعة ارض موعودة يرفع فوقها علم وغصن زيتون، لم يكن يوما حالة فردية، حالة شخص عاش ومات كما يموت الملايين، إننا نستعيد مع استعادة روح درويش جرحا غائرا في تاريخنا الحديث، جرح وطن وجرح أرض لا تزال نازفة، وجرح ذاكرة موشومة بالدم.

4 تعليق على "ذكرى رحيله الجارحة"

.
gravatar
زبيدة موساوي يقول....

عمار

ان كان محمود درويش قد باغته الموت فإن النسيان
لن يعرف له طريقا أبدا ..

كلنا تربينا على كلماته وعشقناها وتعلمنا على يديه كيف نربي الأمل ..

أنا لم أصدق بعد أن درويش قد مات ..فمعه الموت لا معنى له ..

تحياتي لك ومودتي

.
gravatar
توفيق التلمساني يقول....

و هذا الجرح هو الذي يحيينا من الموت الإكلنيكي إن شاء الله.

لفتة موفقة أخي عمار.

تحياتي الأخوية.

.
gravatar
عمار بن طوبال يقول....

عزيزتي زبيدة

اكيد ان الذي يترك نصوصا حاملةلروحه لا يموت

ومحمود درويش من الذيمن فعلوا ذلك ورحلوا

لهذا سيظل بيننا

تحياتي لك

.
gravatar
عمار بن طوبال يقول....

توفيق التلمساني

هناك من رحلون ليتركوا جرح السؤال بداخلنا

اولئك الذين لا نستحضرهم كاشخاص انما كرموز

واستحضار هؤلاء وتذكرهم بالاضافة لكونهم نوع من الوفاء لروحهم واهتراف بجميلهم

فهو تساؤل عن الحالات التي عايشوها دون ان تنتفي برحيلهم

كن بخير

أترك تعليقا

conter