الحب ليس هواية عربية ولا شرفا مدعى ولا بطولة تحكى للأجيال، إنه خطيئتنا التي نقترفها سرا، ونجاهر بها في حالات السكر التي تجرنا لشارع المحبوبة مكسوري القلب والخاطر نصرخ بكل ما فينا من جوع للحب الراحل وللمحبوب الذي توارى خلف نافذة غرفة مطفأة الأنوار ينظرنا ويسمعنا بتشفي أو بحزن بائس عاجز. إن الحب العربي نشوة وصرخة بين فخذي امرأة تعرت وقالت هيت لك، انه انحدار نحو جحيم الملذات وجنتها حيث حموضة العذاب وحلاوة المتعة ينسربان طعما لزحا بالحلق وفي العروق النافرة المستنفرة، إنه تيه وضلال ننكره في صحواتنا الاخلاقية ما استطعنا؛ بالرفض والتشنيع، فنحن الاطهار المتطهرون، والحب رذيلة لا نقترفها إلا سرا، حين نرمي العذار وحين ينزاح الإزار في عتمة الليل المهمل والمستثنى من رقابة منكر ونكير ، ومن رقابة جحيم اللاءات التي تكبر فينا كل صباح حين نلتقى الأصحاب على المقهى حيث تزدهر النميمة والمفاخرات الجوفاء بالشرف الرفيع..الجمعة، يناير 30، 2015
الحب العربي الأصيل
الحب ليس هواية عربية ولا شرفا مدعى ولا بطولة تحكى للأجيال، إنه خطيئتنا التي نقترفها سرا، ونجاهر بها في حالات السكر التي تجرنا لشارع المحبوبة مكسوري القلب والخاطر نصرخ بكل ما فينا من جوع للحب الراحل وللمحبوب الذي توارى خلف نافذة غرفة مطفأة الأنوار ينظرنا ويسمعنا بتشفي أو بحزن بائس عاجز. إن الحب العربي نشوة وصرخة بين فخذي امرأة تعرت وقالت هيت لك، انه انحدار نحو جحيم الملذات وجنتها حيث حموضة العذاب وحلاوة المتعة ينسربان طعما لزحا بالحلق وفي العروق النافرة المستنفرة، إنه تيه وضلال ننكره في صحواتنا الاخلاقية ما استطعنا؛ بالرفض والتشنيع، فنحن الاطهار المتطهرون، والحب رذيلة لا نقترفها إلا سرا، حين نرمي العذار وحين ينزاح الإزار في عتمة الليل المهمل والمستثنى من رقابة منكر ونكير ، ومن رقابة جحيم اللاءات التي تكبر فينا كل صباح حين نلتقى الأصحاب على المقهى حيث تزدهر النميمة والمفاخرات الجوفاء بالشرف الرفيع..الاثنين، يناير 26، 2015
أبو دحيس الحافلي والمؤخرة الحلال
السي محمود من الذين هداهم الله إلى الإيمان على يد شلة الحرامية السابقة في الحي والتي اعتنقت مذهب السلف وتسمت بالسلفية، وقد نجحت في جلب كل المنحرفين السابقين الى صراط الحق الذي تعبر عنه اللحية والقميص نصف الساق، وعود الآراك الذي لا يغادر اليد وهي تمده للفم باستمرار، بالإضافة إلى رائحة المسك وتعاطي الزنجبيل التي يتميز بها سلفيو الحي عن بقية الضالين، غير أن السي احمد، وكلمة السي ليست دلالة على الكبر فهو في بداية الثلاثين، غير أنها لصقت به من إيام إدمانه على لعب الدامة مع شيوخ الحي الذين لا شغل لهم، لم يكن السي احمد مدمنا على الدامة فقط قبل توبته المشهودة وظهوره على الناس بقميص أبيض يفتخر بأن أحد الأخوة جلبه له من المدينة المنورة وهو عائد من العمرة، بل كان مدمنا على الكالاج في الحافلات العمومية، وهو الإدمان الذي لم يستطع التخلص منه حتى بعد توبته المشهودة، وإن صار يتهم لاعبي الدامة والدومينو بالضلال، فإنه يستمع باستمتاع كبير لحكايات الكالاج، ويتسلل ليلا إلى بيت جاره الضال يوسف ليزوده بفيديوهات الـ encoxada ومقاطع مصورة لرقصة الـ pereo التي يحملها لها بثمن معلوم، بعد أن اكتشف شدة افتتانه بها وسهره الليالي معها.الأحد، يوليو 21، 2013
خواطر عن الكتابة
الثلاثاء، ديسمبر 04، 2012
المرأة التي نتخيلها تتعرى فوق الورق
تكتب المرأة العربية بالفياغرا
حين تستدعي حرية لا تمتلكها في واقعها، ولا يقرها لها مجتمعها، والرجل العربي، مهما
أدعى التحرر، يريدها أن تتعرى له فوق الورق، إنه يبحث عن "قحبة" تقول له
" هيت لك "، توقظ تهويماته الجنسية، تشعلها، وتشعشعها، بين الحرف والفاصلة،
يبحث الرجل عن آهة أنثى، وعن غمزة عيون كحيلة، وشفاه تتزين بالأحمر. لهذا فكل كاتبة
عربية تقارب الجسد، وتستحضر الجنس في نصوصها، يراها الرجل العربي، القارئ العادي، أو
المثقف والناقد، مجرد فتاة ملهى تمارس الستريبتزيم على عمود الشعر، أو تتلوى كأفعى
هندية فوق البساطات المخملية، وهو لا يرغب أن يجد منها غير هذا، فهي في نظرته
المسبقة ناقصة العقل والدين التي لا تأتي في الأدب بجديد ولا في توليد الأفكار
بلامعة. المرأة الكاتبة في نظرنا نحن الرجال الباحثين عن متعة حسية في نصوصها،
ليست، مهما أبدعت، سوى صور وخيالات تشتهى ليلا، هي شهرزاد الليالي التي لا تنتهي،
بعد أن تفرغ من الحكي المباح تتعرى فوق سرير الرغبة مترجمة سحر الحكي إلى سحر آخر؛
يعرفه جسدان يجمعهما العري فوق الفراش.الجمعة، نوفمبر 16، 2012
جيوبنا هي التي تفعل
خلال
سنوات من التواجد عبر الفايسبوك، كمراقب غالبا، وجدت أن الكثير من المثقفين الجزائريين
( نقول مثقفين مجازا) الذين احترفوا سب وشتم النظام صبح مساء، سرعان ما تخف حدة لهجتهم،
كإنذار بالتحول، ثم كمرحلة ثانية يلوذون بالصمت السياسي منشغلين بالكثير من الأمور
التي تفتحها أمامهم وضعيتهم كمثقفين إنتاجهم الوحيد هو الكلام، لينقلبوا لمدافعين عن النظام أو مبررين له ولممارساته
في مرحلة ثالثة من مراحل تحولهم الإنبطاحي. يحدث هذا الإنقلاب غالبا بمجرد حصول الواحد
منهم على وظيفة عند الدولة، أي مصدر رزق حكومي.الأربعاء، أكتوبر 31، 2012
سوريا التي في خاطري
بعده خلف خلف تكاثروا في البلاد وتوالدت عائلات الجزائري المنحدرة من صلب الأمير عبد القادر ورفاقه الذين
استوطنوا الشام ودفنوا في أرضها، ظلت تلك العائلات بالشام تربط وطنين باعدت بينهما
الجغرافيا وانفتحت لبعضهما القلوب وامتدت بينهما روح العروبة والقومية؛ القومية التي
كانت عشرية السبعينات محضنتها التاريخية وأوج انبعاثها لدينا كجزائريين وكانت سوريا
البعث تنحاز لقومية عربية برؤية خاصة صاغتها إيديولوجية البعث التي تحلم بأمة
عربية واحدة ذات تاريخ مجيد، رؤية لم تلتقي كثيرا مع إيديولوجية النظام الجزائري الذي
وإن وقف موقفا مؤيدا للأفكار القومية غير أنه كان يسعى جاهدا لبناء الدولة القطرية
التي لا ترى في الامتداد العربي الإسلامي سوى عنصر من عناصر الهوية الوطنية ذات النزعة
الجزائريانية المغرقة في تأكيدها على الدولة القطرية، لكن هذا التباعد النسبي في الرؤى
بين بعث سوريا وجبهة تحرير الجزائر، ومن خلفهما نظامين شديدي التفرد في قدرتهما على
دولنة المجتمع وتأميمه لصالح الدولة ونظامها الحاكم الذي يشكل الحزب أداته وواجهته
وصائغ أيديولوجيته، لم يباعد بين القلوب المفتوحة استقبال الأخر القريب.الثلاثاء، ديسمبر 28، 2010
رسائل إلى آية: (1) رسالة النسيان
يا عزيزتي للنسيان فضائل، أهمها واجلها أنه يمكننا من تخطي حالة الجنون التي نكاد نصلها بفعل فقد عزيز أو خيانة حبيب.
هذا ليس نسيان إنما تناس، فكثيرا ما نعجز عن النسيان وتؤرقنا ذاكرة الصوت الذي يسكننا كلما حاولنا نسيانه.
أنا في حياتي حكاية .. حقيقة ... هم ووهم... أسطورة اسمها آية لا يصدق بوجودها في هذا العالم غيري أحاول نسيانها ونسيان مكرها ولؤمها وشيطانيتها الخبيثة أو البريئة لم اعد أردي.
وكلما حاولت فعل ذلك؛ أي حاولت أن أنسى، أجدني عاجزا عن ذلك، لهذا نسامح ولا ننسى. نسامح من وجعنا من آلمنا كثيرا سواء قصد ذلك أم لم يقصد نسامحه رغم انه قد لا يستحق حتى السماح، نفعل ذلك فقط لأننا نحبه بعمق ولا نستطيع أن نحقد عليه رغم كل الخراب الذي تركه في الروح التي آمنت به يوما.
نسامحه كما سامحت أنا كثيرا ... تلك التي لم تكن تستحق أن أسامحها منذ البداية .. منذ أول كذبة.
يا عزيزتي الآن بعد أن تجاوزت الهوس بالصوت الذي يأتيني هاتفا ضاحكا أو باكيا أو معاتبا... الآن أدرك كم كنا أغبياء أنا وقلبي وعقلي حين صدقنا جميعا ما لا يصدق حين صدقنا بوجود امرأة مكمولة البياض ومجمولة الصفات وملائكية القلب والجسد .... يااااه، يا ذلك الغباء الذي اخجل منه الآن.
تلك الآية يا عزيزتي آيتي أنا وحدي التي لم ينزلها الله لغيري من العالمين صدقتها وآمنت بها فقادتني لمشارف الجنون وبطهرها المزعوم أفقدتني طهري وصدقي وثقتي بكل المشايّات... هل تذكرين حكاية المشّايات وحكاية لو لنت لغيرك لما وصلت إليك ... وهل تذكرين حديث اللهو ليلا مع شخص غير مؤدب زعمت بنزعتك التطهرية المقيتة انه شقيقك ... هل تذكرين حكاية شروق ابنة أختك البريئة التي لوثتي اسمها حين وظفته في حكاية آثمة مع اعز صديق...أكيد لا تذكرين رغم أن الذكرى تقلتلني أنا الذي يسعى للنسيان ...
عزيزتي منذ سنة حققت حلما كان مشتركا بيننا... حققته وحدي ولم أكن أدري أن تحقيقه سيكون نهاية لكل ما يربطني بك كأنك كنت حلما حين تحقق فقد كل بريقه وجاذبيته ... هل كنت حلما أم وهما... أم أن جمالك المزعوم الذي طالما كان مصدر فخرك وشعرك الأصفر الطويل الذي تتباهين به على نساء العالمين كان كابوسا التف حول عنقي في قيلولة صيف لم أتعود على أخذها، فاستقضت مفزوعا منه معتقدا أنني هربت من ضيق التنفس الذي سببه لي لأكتشف لاحقا بعد أيام وشهور وسنوات مرت على أول كلمة سمعتها منك أتتني منذرة بالخراب عبر الهاتف: ألو كريم. في تلك الراء التي تنطقينها مشددة فتثير رغبة في الضحك حين نسمعها أول مرة قبل أن نتعود عليها ونحبها، لأكتشف انك كابوس دائم الحضور وحلم لا يتحقق إلا هنيهات في لحظات صفاء لم تكن كثيرة بيننا، تذكرين حديثا كان بيننا ذا شجون، عن عيون سماوية أفقدتني راحة بالي، عن التماعات العقل في ح ضرة الحنين ... عن حبات الكرز الفرنسية المبهرة الجمال والتي لا طعم لها ...عن أول عيد قضيته هناك ... وهناك في فرنسا التي صار يعجبك الانتماء إليها لم تجد سوى حطام فرحة تكسرت في الطريق قبل أن تبلغ قلبك ... هل تذكرين حديثا كان بيننا ذات صباح عن ابن خلدون وعن سليمان الأشقر الذي عرفته عن طريقك كوني لا أقرا كتب رجال الدين، وبعد ذلك اكتشف انه ضليع في كتب السحر والشعوذة... السحر... لا شيء آخر أفسر به انشدادي لك بتلك الطريقة، بذلك الوله المنقطع النظير، بتلك الاستسلامية والتسليم الذي أبديه معك كما لم أبديه مع غيرك، بكل ذلك الضعف الذي أحسه معك ويخجلني من ذاتي، هل لأنني أحببتك كما لم يحب رجل امرأة، وبكيتك حين خسرتك كما لا يبكي الرجال ... أتساءل كثيرا من أنت بالنسبة لي أتساءل بقول أرسطو لما هو سئل: من هو الصديق؟. فأجاب: إنسان هو أنت إلا انه بالشخص غيرك!... فهل كنت أنت أنا في شغفك وفي خياناتك أيضا ... فانا بقدر ما أحببتك بقدر ما خنتك وبقدر ما صارحتك بخياناتي لك بعد الذي كان بيننا... صارحتك بخياناتي بعدد المرات التي أنكرت أنت فيها خياناتك ... هل خنتني حقا؟! كان يهمني جدا أن اعرف الإجابة عن هكذا سؤال جارح وقاتل ... الآن لم يعد يهم بعد أن ارتحلت أنت وحبك وأيام الوله والبله التي عشتها أسيرا لحب كان قدره أن لا يكتمل، بعد أن رحلت إلى تلافيف الذاكرة المتعبة بك، فآيتي التي لم ينزلها الله لغيري من العالمين صارت شيء من الماضي مضى وانقضى دون أن استطيع نسيانه لحد الآن.
هل قدر الحب الذي عشناه وهما جميلا وجارحا لكلينا أن يكون عابر سبيل لا يعرف مقصده .... مثل الريح تماما لا تترك الأشياء من خلفها على حالها؟؟؟
الثلاثاء، أكتوبر 12، 2010
هل تعلمين كيف أريدك ؟
هل تعلمين كيف أريدك ؟
أريدك امرأة تكون لي... في ليلة البرد
كمعطف الشتاء
تلف تضاريس رجولتي كما تفعل السماء
تطوقني بدفئها ...
أريدك امرأة تكون لي... في غرفتي
مخدة وغطاء
و مصباح سرير أرى به الأشياء
وساعة تعلمني في كل مرة كم مضى من الحب
أريدك كتابا لا يمل ...متعة في الأول و الآخر سواء
أريدك امرأة تسكنني و تسكن مدينتي و كل فضاء
أراها في كل منظر و شارع و بناية و فناء
أريدك بالأحرى امرأة في كل مكان كالظل ... بل كالهواء
ضائع في مملكة النساء.
الأحد، أكتوبر 03، 2010
ماذا أقرأ
تليقت دعوة من الزميل حمود عصام للإجابة على أسئلة وصلته وتتعلق بالقراءة، ماذا أقرا هو موضوع الدعوة وبدوري أرسلها إلى أربعة مدونين.
ما هي كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟
ألف ليلة وليلة، انبهرت بها كثيرا وكنت أقرؤها سرا وأخبؤها بعد أن انتهي منها حتى لا تقع في يد إخوتي ويطلعوا على ما فيها من مقاطع جنسية فاضحة، وإلى حد الآن أحفظ مقاطع كثيرة من الليالي وحكاياتها بتفاصيلها، فقد قرأتها أكثر من مرة.
من أهم الكتاب الذين قرأت لهم؟
نجيب محفوظ وطه حسين كانا البداية، ثم الطاهر وطار ورشيد بوجدرة قرأت كل رواياتهم تقريبا، وبعدها أخذني تخصصي الأكاديمي وصرت اقرأ كتب علم الاجتماع والفلسفة كثيرا، غير أن أهم كتابين قرأتهم في السنوات الأخيرة كانا كتاب انثلجانسيا أم مثقفون في الجزائر للراحل عمار بلحسن، ورواية ليون الإفريقي لأمين معلوف التي تمنيت لو تتاح لي الفرصة لتحويلها لفيلم سينمائي
من هو الكاتب الذي قررت أن لا تقرأ له مجددا؟
إذا أدرجنا المدونين في فئة الكتاب سأقول المدون طاهر الصوفاني والمدون عادل حجازي، أما إذا كان السؤال يخص كتاب ينشرون ورقيا فالكاتب الذي لن أقرا له مجددا هو الروائي الجزائري في صل الأحمر الذي أجده متطفلا على مجال الرواية رغم أنه باحث ومترجم جيد وذكي في اختيار ترجماته خصوصا، لكن كروائي فلا يستحق الوقت الذي نضيعه في قراءة رواياته.
من هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا وتتمنى قراءة كتبه؟
طارق رمضان، حفيد حسن البنا والباحث في شؤون الإسلام الغربي إن صحت التسمية، قرأت حوارا معه في مجلة وتمنيت أن أقرا كتبه لأعرف فكره أكثر.
ما هي قائمة كتبك المفضلة؟
ليون الإفريقي وسمرقند لأمين معلوف، وكتاب النصوص المحرمة لأبي نواس، وكتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق
الكتب التي تقرؤها حاليا؟
البنيوية التكوينية والنقد الأدبي للوسيان غولدمان ومجموعة من المؤلفين وكتاب بم يفكر الأدب لبيير ماشيري
إرسال الدعوة إلى أربع مدونين:
السبت، أغسطس 28، 2010
عام الرحيل
فؤاد زكريا ( 1927 -2010 ) مصر
محمد عابد الجابري ( 1936 – 2010 ) المغرب
غازي القصيبي ( 1940 – 2010 ) السعودية
الطاهر وطار ( 1936 – 2010 ) الجزائر
نصر حامد أبو زيد ( 1943 -2010 ) مصر
عبد الله شريط (1921 -2010 ) الجزائر
محمد عفيفي مطر ( 1935 – 2010 ) مصر
فتحي يكن ( 1933 – 2010 ) لبنان
أحمد البغدادي ( 1951 – 2010 ) الكويت.
أحمد لمين ( - 2010 ) الجزائر
يا الله كل هذه الأسماء رحلت عنا في عام الحزن هذا، سيذكر التاريخ أن سنة 2010 كانت سنة فارقة في تاريخ الثقافة العربية، لأنها سنة الرحيل، وسنة الانقطاع، رحيل مفكرين كبار، وانقطاع مشاريع فكرية هامة وواعدة ساهمت بشكل فعال في صياغة رؤانا الفكرية والثقافية طيلة النصف الثاني من القرن العشرين والعشرية الأولى من الألفية الجديدة.
مفكرون من مختلف الحساسيات الفكرية، من أقسى اليسار إلى أقصى اليمين، تتفاوت مكانة كل من واحد منهم في حقله المعرفي، لكنهم يمثلون مجتمعين حلقة الوصل مع عصر النهضة، فمشاريع فكرية كالتي حملها واشتغل عليها كل من محمد عابد الجابري ونصر حامد أبو زيد ( كمثال ) تشكل استمرارية بصيغة مغايرة نسبيا لما نادى به رواد عصر النهضة، فهي في جوهرها نقد لأسباب التخلف والركود الحضاري الذي تعانيه الأمة العربية، رغم تباين الطروحات.
لست هنا بصدد عرض أفكار الراحلين عنا في هذا العام الكئيب، لكن فاجعة الرحيل تستحضر فداحة الخسارة التي قد لا نستشعرها الآن. إن رحيل رواد الحركة التنويرية العربية الواحد تلوى الآخر ستترك أسئلة واقع التردي العربي بلا إجابة، فأسئلة النهضة، والتحديث والعلمانية التي اشتغل عليها الفكر العربي طيلة القرن العشرين تترك هكذا مبهمة يلفها اليتم، لأن هذه الأسئلة الجوهرية والتي لا تجد فئات اجتماعية تتبناها وتدافع عنها بجدية، هي جوهر انشغال واشتغال أجيال من المفكرين العرب، وهاهم حملة التنوير يرحلون عنا بصمت حزين، أولئك الذي قدر لهم أن يأتوا لهذه الدنيا فقط ليقولوا كلمتهم ويمضوا إلى منبع النور في عتمة القبر.
رحمكم الله أجمعين يا أساتذة جيلنا والأجيال القادمة.
الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009
فلسطين حالة ابداعية
أرض فلسطين حالة إبداع إلهي، هي حاضنة الديانات التي تؤمن أن النبي محمد لم يكون إلا عربي بلغ رسالته لكل من يحمل في قلبه شجن المحبة والسلام.
فلسطين هي التي خلقت القصيدة / القضية، هي التي جعلت من الحجارة ومن غصن الزيتون رمزا لكل من يدافع عن أرض هي له بأمر من الله
الفلسطيني هو ذاك الحصان الطروادي المتسلل عبر تعرجات التاريخ نحو الآفاق التي تطاول المستقبل وتنغرس في الماضي وفي الأرض، هو التائه في العالم منفيا، لاجئا وسائحا لم ينسى أن رجلاه لا تزالان عالقتان في طين شوارع القدس.
فلسطين هي موسيقى السماء التي لا يعزفها سوى الأطفال المجانين، الذين ألهموا نزار أن يكتب للمجانين، هي درويش وهي ادوارد سعيد، هي فدوى طوقان وهي سميح القاسم وهي دلال المغربي.
هي كل ما لا نستطيع قوله الآن ونحن نعايش أقسى لحظات الانكسار في الزمن العربي المسكون بالضياع والأحزان، بعبارة أخرى هي كل ما لا يحق لنا قوله الآن.
الجمعة، يونيو 12، 2009
شذرات الوجع
الذي يسكن السماء
يتجلى أكثر رحمة
في سلوكات الآخرين
الآخرون ليسوا
هم الجحيم
فقط هم باب
تنفتح على جهنم
كم كنت مغفلا
حين اعتقدت أن حبك
وحده سيقودني للفرح
لقد تبعته مؤمنا به
فأوصلني لحافة الانهيار
فقط حين أخلو لوسادتي ليلا
أتذكر أوجاعي
واستحضر كل الخسائر
التي منيت بها
في طريقي إلى شواطئ عينيك
كانت امرأة بلا ملامح
أحببتها
فخانتني
فانتزعتها من روحي
فقتلتني
كان يحلم
بخبز أبيض
وامرأة يأوي إليها
ليلا
لكنه يصحو دوما
ليذهب إلى المقهى
ويتكأ على حائط أصم
دامع القلب
كان صديق طفولتي
صار نجما وغنيا
وصرت محبطا بلا أفق
والفرق بيننا
له القدم
ولي القلم
فقط بعد ذلك الحادث
أدركت أن الموت
يأتي دوما
في صورة امرأة تتعرى للريح
ليست كل النساء مثلك
وحدك من انغرست
كالرمح في القلب
كوني سرا
لا يعلمه سواي
وسما وترياقا
لا يتجرعه سواي
الماضي لم يكن
أمسا عشناه
أنه الغد الذي يترصدنا
ليسرق كل طموحات اليوم
تاريخنا لم نقرأ منه
سوى لحظات مضيئة
تتجلى كنجمات في ليل حالك
حزين حتى الموت
لهذا اكتب بعيدا عن القلب
عن شؤون تشغل العقل
وتغيّب نبضات القلب الموجوع
أعوام العمر القصير
قضيتها بحثا عن وطن
يسكنني
بعيدا عن الأرض التي اسكنها
كم هو موجع سؤال الوطن
كان أكتوبر حلما
شاهدته على شاشة التلفزيون
كطفل ينبهر بمشهد الأطفال
وهم يغرقون المدينة بالصخب
وبعد سنوات
عايشته كابوسا
تسكنه الجثث المتناثرة


